العلامة الحلي
327
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فيسجد له موضع السجود ، وما فعله مع الإمام كان متابعا له « 1 » . إذا ثبت هذا فلو سها هذا المسبوق فيما انفرد به سجد له . وقال الشافعي : إن كان قد سجد مع إمامه وقلنا : لا يلزمه إعادة السجود سجد لسهوه الذي انفرد به سجدتين ، وإن قلنا : يعيد أو لم يكن سجد مع إمامه سجد سجدتين ، وكفاه عن سهو الإمام وسهو نفسه . ومن الشافعية من قال : يسجد أربع سجدات لاختلاف السهوين « 2 » . د - لو سها الإمام فيما سبق به المأموم لم يلزمه حكم سهو الإمام لأنه لا يلزمه فيما يتابعه فغيره أولى - وهو قول لبعض الشافعية « 3 » - لأنه كان ، منفردا عنه . وقال الشافعي ، ومالك : يلزمه حكم سهو الإمام لدخول النقص فيها فيسجد لو سجد إمامه « 4 » . وعلى القول الأول لو سجد إمامه ، قال الشافعي : يتبعه وإذا أتم صلاته لا يعيد ، وكذلك إن لم يسجد إمامه لا يلزمه أن يسجد إذا تمم صلاته « 5 » . ه - لو قام الإمام إلى الخامسة ساهيا فسبح به المأموم فلم يرجع جاز أن ينوي الانفراد ، والبقاء على الائتمام ، فلا يجوز له متابعة الإمام في الأفعال لأنها زيادة في الصلاة إلا أن صلاة الإمام لا تبطل بها لسهوه ، بل ينتظر قاعدا حتى يفرغ من الركعة ويعود إلى التشهد ويتشهد معه . فإن سجد الإمام للسهو لم يسجد المأموم ، وقال الشافعي :
--> ( 1 ) المجموع 4 : 148 ، مغني المحتاج 1 : 212 . ( 2 ) المجموع 4 : 149 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 ، حلية العلماء 2 : 148 . ( 3 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 ، المهذب للشيرازي 1 : 99 ، حلية العلماء 2 : 149 . ( 4 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 - 99 ، المغني 1 : 731 ، الشرح الكبير 1 : 730 ، حلية العلماء 2 : 148 . ( 5 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 .